حمولة ...
السبت 25 ذوالقعدة 1435 | Sunday 21 September 2014
المقاومة الاسلامية
الاحد 16 ذوالحجة 1432 ساعة 16:41 النسخة المطبعیة RSS
  • آراء وتعليقات حول قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية آراء وتعليقات حول قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية

    على خلفية ما خرجت به جامعة الدول العربية امس السبت من تعليق كافة انشطة الجمهورية العربية السورية في اجتماعاتها، وصف العديد من المحللين واصحاب الرؤى السياسية في العالم العربي هذا القرار بأنه صدر بتوجيهات وضغوط صهيو - امريكية وان الجامعة العربية نفذت اجندات خارجية بهذا القرار

    على خلفية ما خرجت به جامعة الدول العربية امس السبت من تعليق كافة انشطة الجمهورية العربية السورية في اجتماعاتها، وصف العديد من المحللين واصحاب الرؤى السياسية في العالم العربي هذا القرار بأنه صدر بتوجيهات وضغوط صهيو - امريكية وان الجامعة العربية نفذت اجندات خارجية بهذا القرار.

    في هذا السياق أكد "عامر التل" رئيس شبكة الوحدة الإخبارية الأردنية للاعلام أنه لا وجود للعمل العربي المشترك أو للجامعة العربية دون سورية فهي حجر الأساس في العمل العربي المشترك مبينا أن الجامعة العربية فقدت مصداقيتها أمس وتحولت إلى أداة من أدوات حلف الناتو.

    وقال التل في حديث متلفز "إن قرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة وفد سوريا في اجتماعات مجلس الجامعة كان مبنياً على ما تثيره قنوات الفتنة والتحريض؛ فمواقف الدول لا تبني على أساس ما يبثه الاعلام الكاذب والمحرض والمزور للحقائق على الارض".

    وأضاف التل "إن على الشعب السوري والشعوب العربية كافة التحرك لوقف قرار الجامعة العربية التي لم يبق أي مبرر لوجودها لأنها وفقا لقرارها اليوم رضخت للإملاءات الأمريكية والصهيونية عبر وكلائهم العرب... وهذه الجامعة تظن واهمة أنها تمهد لغزو سورية التي تختلف عن ليبيا فلديها من القوى والمنعة والوحدة الشعبية ما يمنع تكرار النموذج الليبي.

    من جهته أكد فيتشسلاف ماتوزوف المحلل السياسي الروسي أن جامعة الدول العربية فقدت شرعيتها إذ يفترض بها أن تعبر عن وجهة نظر كل الدول العربية مشيرا إلى أنه من غير المعقول أن تكون كل الدول العربية تؤيد تعليق عضوية دولة عربية هي عضو دائم في هيئة الامم المتحدة والجامعة العربية.

    وقال ماتوزوف: إن قرار الجامعة دليل على أنها تحولت إلى وسيلة صراع ضد العالم العربي والاسلامي الى جانب الولايات المتحدة الامريكية.

    من جانبه أكد المفكر العربي أنيس النقاش إن ما يحدث في سوريا هو استمرار واستكمال للحرب التي شنتها الولايات المتحدة على المنطقة وبسبب فشلها العسكري وانسحابها من العراق تحاول هي وحلفاؤها من الدول العربية تغيير موازين القوى من خلال الاستفادة مما يسمى بالحراك الشعبي بضرب الموقف السوري وتغيير وجهته السياسية.

    وأضاف النقاش إن معسكر المقاومة لديه من الأفكار الخلاقة والإمكانات في المنطقة ما يجعل بإمكانه تحويل هذه العملية إلى عملية هجومية.
    وأكد أن الموقفين الروسي والصيني واضحان فالموقف الروسي دعمالمبادرة العربية حيث كان في بنودها شيء من المنطق بأن يرسلوا وفودا لتقصي الحقائق وفتح بوابة الحوار بين الأطراف السورية وإيجاد حل سياسي ولكن الذي حصل هو الانتقال من المبادرة إلى الحكم على الحكومة السورية.

    وأوضح النقاش أن طلب سحب السفراء يعني قطع العلاقات الدبلوماسية ويعني أنه لم يعد هناك مبادرة من الجامعة العربية تجاه الحكومة في سورية بل هناك مبادرة عربية بقرار أمريكي وغربي لدعم ما يسمى "معارضة الخارج" من اجل الاستقواء على الداخل.

    وفي سياق متصل أكد الدكتور جمال الرفاعي الأستاذ في جامعة عين شمس في القاهرة أن المؤامرة التي تتعرض لها سورية شديدة الاحكام، معتبرا أن القضاء عليها سيمكن إسرائيل من اختراق المنطقة بالكامل وتحقيق مطامعها فيها.

    وقال الرفاعي "ان المشروع الاستعماري الصهيوني في المنطقة لا يزال قائما وإسرائيل تعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية على تنفيذ مخططاتها بإحكام شديد مع وجود الكثير من أجهزة الإعلام العربية التي تساعد على تنفيذ مخطط استعماري وتلهث وتنتابها حالة من السعار غير المسبوق تجاه المنطقة وكل الأنظمة الوطنية التي تقف بالمرصاد أمام كل محاولات التقسيم والتفتيت.

    ودعا الرفاعي إلى عدم الالتفات إلى قرارات جامعة الدول العربية وعدم التعويل عليها كثيرا لأن الشعوب العربية واعية ومدركة تمام الإدراك لمخطط التقسيم الذي ينفذ في المنطقة.

    وبين الرفاعي أن ما يحدث حاليا في المنطقة سبق لقادة الكيان الصهيوني أن بشروا به وتحدثون عنه ودعوا إلى تفكيك العالم العربي الى دويلات صغيرة لأن إسرائيل لايمكن أن تواجه الدول العربية مجتمعة.

    من جهته استنكر المستشار سامح عبد الله نائب رئيس محكمة الاستئناف العليا في القاهرة أي تدخل أجنبي في شؤون أي دولة وخصوصا سورية التي تحاك ضدها مؤامرات قبل اندلاع الأحداث في المنطقة لأنها كانت الدرع الأخير للأمة العربية أمام الكيان الصهيوني وقيامها بدور لم يقم به أحد خلال السنوات الأخيرة بالنسبة للمنطقة وهذا سبب واضح.

    وتساءل عبد الله.. متى كان التدخل الأجنبي في مصلحة أي دولة عربية وهل وجدت الديمقراطية التي كانت تبشر بها الولايات المتحدة الأمريكية في العراق وما المصير الذي تواجهه ليبيا اليوم.

    وقال عبد الله: إن سورية قامت بدور قومي ووطني وهي التي تقف في وجه العدو الصهيوني ليس بالكلمة فقط بل بالأفعال.

    وأكد عبد الله أن سورية ستحبط المؤامرة التي تتعرض لها وستخرج من الأزمة التي تشهدها أقوى بكثير مما كانت من خلال وعي شعبها وإجراءات الإصلاح التي تتخذها القيادة السورية والتي يمكن لها أن تعطي درسا لكل من يتربص بها من خلال الإصلاحات السريعة بطريقة سليمة وصحيحة.

    الى ذلك قال عضو هيئة الرئاسة في حركة امل "خليل حمدان"، أن هذه المؤامرة تأتي لأن سوريا تشكل رأس حربة الممانعة العربية في وجه العدو الصهيوني ولأنها أساس في دعم المقاومة في فلسطين ولبنان. مؤكدا ان سوريا تواجه مؤامرة أمريكية غربية خبيثة هدفها إشعال الفتنة داخلها. 

    بدوره، قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية أن الطريقة التي صوتت بها الجامعة العربية على قرار يوم السبت بشأن سورية غير مقبولة وتتصف بسياسة الكيل بمكيالين وكان من الممكن أن تكون أفضل.

    ونقلت مصادر إعلامية عن الدباغ قوله إن "الحكومة العراقية كانت أول من دعا إلى أن تكون الجامعة العربية هي بيت العرب الذي تحل فيه المشاكل وألا يتم تدويل الوضع في سورية وعدم السماح بالتدخلات الخارجية"، مؤكدا أن "هذا الأمر يضر بأمن سوريا المهم بالنسبة للعراق وباقي الدول العربية".

    من جانبه حذر رئيس "حزب التوحيد العربي" في لبنان الوزير وئام وهاب قائلا: إن مجلس الوزراء العرب باتخاذه في الأمس قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية "قد فتح المعركة  وليتحمّل نتائجها... فلقد حذّرنا منذ البداية بأنّ إسقاط سوريا سيؤدي إلى حرب متوزّعة في المنطقة، وهذا ما أكده سابقاً الرئيس بشار الأسد والسيد حسن نصر الله والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد".

    وتابع الوزير اللبناني يقول، "رأينا بالجامعة العربية معروف، فهي دخلت في العناية الفائقة منذ تأسيسها"، لافتاً إلى أنه "يجب ألا يخرج الشعب السوري من الشارع بعد اليوم".

    وشدد رئيس حزب التوحيد العربي على ان "بشار الأسد مواطن من سوريا وليس غريباً عنها، والمطلوب من كل المدن السورية النزول إلى كل الشوارع لدعمه، وأي مظاهرات معارِضة هي تحرّكات إسرائيلية".

    واعرب وهاب عن امله قائلا: نتمنى ان يكون للمملكة العربية السعودية موقفا مُغايرا للمواقف التي رأيناها بالأمس، لأنها والجزائر ضمن لائحة التحرّكات والمؤامرات القادمة في حال نجاح المؤامرة الحاصلة اليوم على سوريا.
    المصدر: تنا



    الحوار
    رمز الموضوع: 26872
    عدد المشاهدة: 500 | المشاهدة الأخیرة: منذ 6 اليوم